انتقل إلى المحتوى
ترند

أغانٍ مولّدة بالذكاء الاصطناعي تتصدر قوائم الاستماع: من يكسب ومن يدفع الثمن

كريم حداد محرر الترند
آخر تحديث 8 سبتمبر 2026 دقيقتان للقراءة 339 مشاهدة
شاشة تعرض برنامج توليد موسيقى بالذكاء الاصطناعي مع موجات صوتية
واجهة أحد تطبيقات توليد الموسيقى

لم يكن أحد يعرف من غنّى الأغنية التي تصدرت قوائم الاستماع الشهر الماضي، لأن لا أحد غنّاها. الصوت مولّد، واللحن مولّد، والكلمات كتبها شخص في ثلاث دقائق. خمسون مليون استماع في أسبوع، ثم موجة غضب من الفنانين، ثم صمت من المنصات.

كيف حدث

نشر مستخدم مجهول الأغنية على منصة فيديو قصير مع مقطع راقص بسيط، فالتقطتها الخوارزمية وانتشرت في يومين. وحين وصلت إلى منصات الصوت لم يكن هناك ما يميزها عن أغنية عادية سوى غياب اسم فنان حقيقي.

الغضب

غضب الفنانين لم يكن من الأغنية نفسها بل من الصوت: يشبه إلى حد كبير مطرباً معروفاً رفض التعليق. يقول محامون إن القوانين الحالية تحمي التسجيل لا الصوت نفسه، وإن الفجوة القانونية واسعة بما يكفي ليمر منها ألف أغنية أخرى.

«إذا كان صوتي يمكن استنساخه في دقيقة فما الذي أبيعه بالضبط؟» — مغنٍّ شاب في تصريح لمَدار.

ويجيب منتج موسيقي مخضرم عن السؤال بطريقته: ما يبيعه المغني ليس الصوت بل الحضور، أي الحفلات والمقابلات والقصة التي يرويها عن نفسه، وهذا ما لا تستطيع الخوارزمية استنساخه بعد. لكنه يقر بأن هذا الجواب لا يطمئن المغنين الذين يعيشون من التسجيلات لا من المسارح، وأن قطاعاً كاملاً من مؤدي الأغاني الإعلانية والموسيقى التصويرية يواجه خطراً حقيقياً لا نظرياً.

ثلاثة مواقف من المنصات

  1. منصة تطالب بوسم كل محتوى مولّد وتحجب ما لم يُوسم.
  2. منصة تعامل الأغاني المولدة كأي أغنية ما دامت لا تنتهك حقوقاً مسجلة.
  3. منصة تدرس نظام تعويض للفنانين الذين تُستخدم أصواتهم في التدريب.
شاشة تعرض برنامج توليد موسيقى بالذكاء الاصطناعي مع موجات صوتية
واجهة أحد تطبيقات توليد الموسيقى

ماذا يفعل الفنانون

بدأ بعض المغنين بتسجيل أصواتهم لدى جهات توثيق لإثبات الأسبقية في أي نزاع مقبل، وينظم آخرون حملة لإدراج «الصوت» بوصفه حقاً شخصياً في قوانين الملكية الفكرية، على غرار الصورة والاسم. وفي المقابل يجرب فنانون شباب الأدوات نفسها علناً، ويطرحون أغاني يعلنون فيها أن اللحن مولّد والصوت حقيقي، بحجة أن الشفافية أفضل من الإنكار، وأن الجمهور سيكافئ من يقول له الحقيقة.

الجمهور لا يهتم

المفارقة أن أغلب المستمعين الذين سألتهم مَدار لم يعرفوا أن الأغنية مولّدة، وحين عرفوا لم يغير ذلك رأيهم فيها. «أعجبتني» كانت الإجابة الأكثر تكراراً، وهي إجابة تقول إن معركة الفنانين القادمة ليست مع الخوارزمية بل مع لامبالاة الجمهور بمن صنع ما يسمعه.

كريم حداد

محرر الترند

يرصد ما يصعد على المنصات قبل أن يصل إلى العناوين، ويشرح لماذا ينتشر بعض المحتوى ويختفي بعضه الآخر. عمل سابقاً مديراً لحسابات علامات تجارية على وسائل التواصل.

كل مقالات الكاتب

اختر ما توافق عليه. يمكنك تغيير قرارك في أي وقت من رابط «إدارة تفضيلات الخصوصية» أسفل الصفحة.

ضرورية

إعدادات اللغة والجلسة — لا تُستخدم للتتبع.

مفعّلة دائماً

هذه الواجهة ترسل إشارات Consent Mode v2 فقط — وهي ليست منصة إدارة موافقة (CMP) معتمدة من Google.